
قناة حسين عبد الرّازق (لبثّ الدروس المُباشرة)
قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا
الساعة 8.45 الليلة ان شاءالله تلاوة الطلاب لسورة الإسراء مرتين تمهيدا لدراستها ضمن دروس التفسير المحرر الدروس السابقة https://youtube.com/playlist?list=PL0Yvz0IDqvg0gC5BDeTMIunp7F5ItPg9E&feature=shared
الساعة 8.45
الليلة ان شاءالله تلاوة الطلاب لسورة الإسراء مرتين تمهيدا لدراستها ضمن دروس التفسير المحرر
الدروس السابقة
https://youtube.com/playlist?list=PL0Yvz0IDqvg0gC5BDeTMIunp7F5ItPg9E&feature=shared
إذا أذنب العبدُ ذنبًا وافتُضِح بسببه فليعلمْ أنّه هو الظالمُ وهو المظلوم ولا يظلمُ ربُّك مثقال ذرة
وليُبصر أنها مصيبة أصابتْه بذنبه فليصبرْ وليستغفر لذنبه ولْيتبْ إلى ربِّه توبةً صادقة له يبتغي بها عفو الله ومغفرته ورحمته لا يبتغي بها مجرد تزيين صورته عند الناس
ولا ينشغلْ: هل يقبل الناسُ توبته أم لا
ولا ينشغل ب:كيف ينظرُ الناس إليه
فالناسُ لا يملكون من أمره شيئًا
وهو يوم القيامة لا يُردُّ إلى الناس بل يُرُدُّ إلى ربِّه
ولكلِّ عبدٍ نصيبٌ من ستر الله
وسَتْرُ اللهِ، وإمهالُه لعبده ليس بنفسه نعمةً بل هو أحدُ أعظم أنواع الابتلاء و أخْفاهُ :
فإمّا أن يعتبر العبدُ به ،فيحمد ربَّه ، و يستعظم تلك النعمة، و يَفرّ إلى ربّه،و يعزمَ على تعويض ما فات (فيكون سترُ الله عليه نعمةً)
﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
و إمّا أن يغتَرّ بِحِلمِ الله عليه و سَتْره و إمهالِه فيستمرّ فيما لا يُرضِي اللهَ
فهو بذلك الظالمُ و المظلوم.
# ولا يظلمُ ربُّك أحدًا
﴿وَإِنۡ أَدۡرِی لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةࣱ لَّكُمۡ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِینࣲ﴾ [الأنبياء ١١١]
تأخيرُ المؤاخذة فتنةٌ/ابتلاء وقد يكون استدراجا ومتاعا إلى حين
فاتق الله واحمد له نعمة الستر
وأصلح نفسك يغفر اللهُ لك ويتولاك.
اللهم إنا نسألك العفو والعافية
ونعوذ بالله من فتنة المحيا والممات
الإخلاص هو علمُ القلب وعمله
والعلمُ أولا
فليس مبدأ الإخلاص أن تبتغي بعملك ما عند الله
أو تخشى عقابه بل مبدؤه أن توقن أن الله تبارك وتعالى
( له دعوةُ الحق)
(له الدينُ الخالص)
( له الدينُ واصِبًا)
فأن تُخلِص له لأن هذا هو أحقُ الحق وأعدلُ العدل وأعظم القسط ثم يأتي بعد ذلك نياتٌ أخرى :
فتعبده حبا وشكرا وخوفا وطمعا ورجاءً وخشيةً وغير ذلك من أبواب عبادته
وأنت لا تطلب شاهدا على عملك ولا مُجازيا عليه إلا من عملت له.
ولذلك جاء في كثير من السور التي تؤسّس لإخلاص الدين بذكر هذا الأمر
سورة الرعد - النحل - الزمر والتي افتتحت بأمر رسول الله:
(( تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) إِنَّا أَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ))
فأنت تُخلص له لأنه هو الذي له الدينُ الخالص
ثم جاء في أثناء السورة ذكر حاله في قنوته لربه (( يحذرُ الآخرة ويرجو رحمة ربِّه))
(إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15)
تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا
وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
وقال
ابْنُ رَواحَةَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وَفِينا رَسولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتابَهُ...
إذا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ ساطِعُ
أَرانا الهُدَى بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنا...
به مُوقِناتٌ أنَّ ما قالَ واقِعُ
يَبِيتُ يُجافِي جَنْبَهُ عن فِراشِهِ...
إذا اسْتَثْقَلَتْ بالكافِرِينَ المَضاجِعُ
تقبل الله منا ومنكم
وجعلنا من عباده الصالحين
وأدخلنا في رحمته
وفرّج عن المؤمنين في غzة
قلِّبْ نظرك في البلاعيم(1) أحبار السوء وكهنةِ الشر الذين التقطهم الطاغون في مختلف البلدان وأنفقوا عليهم ليقوموا بالدور المعهود من أشياعهم: لن تجد فيهم إلا ساقطًا مُبتذَلا مكشوفًا مفضوحًا منتهيَ الصلاحية
مهما لمّعوه ومهما زخرف هو القولَ
وواللهِ ما رأيت واحداً من أولئك الساقطين الذين يُنفَق عليهم لإضلال الناس إلا وأتذكر قول الله تعالى ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ))
فاللهم أخزهم جميعا واجعل كيدهم في ضلال واكف المسلمين شرَّهم
واهد وسدد كل من تعلمه ناصحا للمسلمين
***
(1) جمع بلعام
كان أبي رحمه الله يتتعتع في قراءة القرآن جدا لأنه لم يتعلم في مدرسة
وربما أخذتْ منه الصفحة الواحدة عشر دقائق أو أكثر
وكنتُ احيانا أقرأ له ويقرأ بعدي، وكنتُ أبيّن له بعض الآيات ومعناها وكان يفرح بذلك، وكان يسأل عمّا لا يعلم معناه
وكان يجتهد كثيرا رحمه الله في القرآن
وكنتُ قد اشتريت له أكبر مُصحف بخط كبير جدا.
وكان له مجلس فوق السطح يقرأ في الشمس
صعدتُ السطح مرة وكنت آتيًا من سفر فرأيته يبكي بكاء شديدا شديدا وهو يتلو هذه الآيات:
﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (٣١) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٢) يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ ﴾
وبقي يُكررها كثيرا كثيرا وتفيض عيناه دموعا غزيرة
وفهِم منها الوعيد الشديد
ومع أنه لم يكن قد درس وتعلّم القرآن ولكن فتح اللهُ عليه في هذه الآية فتحا مباركا وربُّك الفتاح العليم.
وكان من أطيب من رأيت رحمه الله
وسبحان الله هذه الصورة صوتها له قبل وفاته بمدة قليلة
كنت جاي من سفر واستقبلني وفتح لي البوابة بابتسامته المُعتادة الصادقة فقلت له دا أنا لازم أديك صورة بالضحكة الحلوة دي.
فاللهم ارحمه وأمي واغفر لهما وتجاوز عن سيئاتهما وتقبل عنهما أحسن ما عملا
واجعل كل ما أعمله من خير في ميزانهما واجمعني بهما في أعلى الدرجات عندك
وواللهِ إني لأزيد في عملي رجاء أن يصل والديَّ ولا أقطع برِّي بهما
وغفر اللهُ تقصيرنا معهما في حياتهما
ولا أصبرُ على فراقهما في الدنيا إلا برجاء أن أكون معهما في دار القرار في أعلى الدرجات بفضل الله ورحمته
وأن ندخل في بركة هذه الآية (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ)
وخيرُ ما يعيشُ له الابن: ان يتخذ الأسباب التي يجمعه الله بها مع والديه وأحبابه في جنات النعيم
ومن فتح لوالديه بابا إلى ثواب الآخرة فهو أعظم الناس بِرًا
حسون الذي باع دينه وعاش نعلا في رجل سيده
يتتبع فجور بشار بفِرصةٍ فيها مِسك
وعاش زمنا معتزًا بعزته يبغي ويطغى ويُفصّل الفتاوى
التي قُتِل بها آلاف المؤمنين بغير حق
ومع أن المجرم بشّار كان سيقتل المسلمين السُنة على كل حال لكن هكذا يأبى نِعال الطغاة إلا أن يشاركوا في الإثم
وكعادة الطغاة حينما يستهلكون ( الشيخَ والإعلامي والممثل وغيرهم من الأراجوزات) ويعصرونهم لآخرة قطرة خُبث ثم تنتهي مهمتُهم يُلقون بهم في أقرب سلة قمامة كما فُعل بأشياعهم على مر الزمان
ومع ذلك لا يعتبر من تبقى من أولئك الحثالة
ويأبى الواحد منهم إلا أن يكون هو نفسُه عبرةً وآية
ولا يظلمُ ربُّك أحدا
ومَن أعانَ ظالما بُلِي به
ولا يخطر ببال النعل منهم أنه سيأتي اليوم الذي يؤخذ فيه بجريرته ( ولعذابُ الآخرة أشدّ وأبقى)
فالذي يكون في قلبه ذرة شفقة على هذه النِعال حينما يأتي حسابُها هو شخص أحمق
ولو كان ابتُلي بسببهم لما أشفق عليهم.
فاللهم أرنا فيمن تبقى من أولئك النِعال في مختلف البلدان ما يشفي صدورنا منهم خصوصا عدنان إبراهيم و علي جمعة وأسامة الأزهري واللُقطاء الذين دخلوا في ركابهم معتزّين بهم وبالمُجرم الأكبر يتملّقون جمعة وأسامة ليبلغوا بهم و يبغون ويطغون ويستقوون على غيرهم من إخوانهم ويستعدون السلطة عليهم
وبكل حِزب يرفع شعار الإسلام وهو يخون الله ورسوله والمؤمنين ويُطوّع دينه يُرقّع للطالمين
ويجعل القرآنَ قراطيس يُبدي منها ما يوافق هوى سيده ويُخفي كثيرا
ويتلوّنُ الواحدُ منهم في كل يوم
وله ألف وجهٍ
واللهُ يعلمُ المُفسد من المُصلح
ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله
وربُنا لا يهدي كيد الخائنين ولا يُصلح عمل المُفسدين
لا أعرف واللهِ كيف يعيش أولئك الفجرة
ربنا بما أنعمت علينا فلا تجعلنا ظهيرا للمجرمين